الشيخ علي الكوراني العاملي

404

الجديد في الحسين (ع)

محمداً في ذريته ! لاسقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه . فحملت عليه رجَّالة لهم ترميه بالنبل ، فأقبل حتى وقف أمام الحسين . وكان يزيد بن زياد بن المهاصر ممن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين ، فلما ردوا الشروط على الحسين عليه السلام مال إليه واهتدى بخطبة الحر ) . قال الشاعر جعفر بن عفان الطائي : ( ولم يك فيهم رجل رشيد سوى الحر التميمي الرشيد فواحزناه إن بني علي وفاطم قد أبيروا بالحديد ) ( المحن / 715 ، لأحمد بن نعيم المتوفى 333 ) . سمع الحر كلام الحسين عليه السلام فأخذته الرعدة : فأخذ يدنو من الحسين قليلاً قليلاً ، فقال له مهاجر بن أوس : ما تريد يا ابن يزيد ، أتريد أن تحمل ؟ فلم يجبه ، فأخذه مثل الأفكل وهي الرعدة ! فقال له المهاجر : إن أمرك لمريب ! والله ما رأيت منك في موقف قط مثل هذا ! ولو قيل لي : من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك ، فما هذا الذي أرى منك ! فقال له الحر : إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ، فوالله لا أختار على الجنة شيئاً ولو قطعت وأحرقت ! ثم ضرب فرسه فلحق الحسين عليه السلام جاء الحر إلى الحسين عليه السلام تائباً خاشعاً : ( فأخذ يدنو من الحسين قليلاً قليلاً ، فقال له المهاجر بن أوس الرياحي : ما تريد يا بن يزيد ؟ أتريد أن تحمل ؟ فسكت وأخذه مثل العرواء ، فقال له : يا بن يزيد إن أمرك لمريب ، وما رأيت منك في موقف قط مثل شئ آراه الآن ، ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة رجلا ما عدوتك ، فما هذا الذي أرى منك ! قال : إني والله أخير نفسي بين الجنة والنار ، ووالله لا أختار على الجنة شيئا ولو